مصير اللبنانيين المخفيين والمعتقلين في سوريا

بيروت، في ٥ تموز ٢٠٢٣

 

دولة رئيس مجلس النواب اللبناني

الأستاذ نبيه بري المحترم

 

الموضوع: سؤال خطي موجّه إلى الحكومة اللبنانية بشأن مصير اللبنانيين المخفيين والمعتقلين في سوريا

المرجع: المادة ١٢٤ من النظام الداخلي لمجلس النواب

 


تحيّة وبعد،

 

كرّس القانون ١٠٥/٢٠١٨ في المادة الثانية منه حق أهالي المفقودين أو المخفيين قسراً في معرفة مصير أبنائهم وأمكنة وجودهم أو مكان احتجازهم أو اختطافهم وفي معرفة مكان وجود الرفات واستلامها. كما كرّس في المادة ٣ لأفراد الأسر، وفي حال غيابهم، للمقرّبين الحق في الاطلاع على المعلومات المتصلة بتقفي آثار المفقودين والمخفيين قسراً.

 

وبما إنّ مئات اللبنانيين يقبعون في السجون السورية دون معرفة مصيرهم ومنهم عضو المكتب السياسي الكتائب الرفيق بطرس خوند الذي مضى على اختطافه واحد وثلاثون عاماً.

 

وبما أنّ محاولات تحديد مصير هؤلاء عبر التعاون المباشر مع الحكومة السورية وعبر اللجان التي أنشأتها الحكومات المتعاقبة في الأعوام ٢٠٠٠ و٢٠٠٢ و٢٠٠٥ لم تحرز أي تقدّم يذكر في وضع حد لمعاناة عائلات المفقودين والمعتقلين والإجابة عن الأسئلة المتعلقة بمصير أقربائهم،

 

وبما أنّ الجمعية العمومية للأمم المتحدة قد أصدرت قراراً بإنشاء مؤسسة دولية مستقلة لكشف مصيرجميع الأشخاص المفقودين والمحتجزين والمختطفين في سوريا وأماكن وجودهم، وتقديم الدعم للضحاياوالناجين وأسرهم، بالتعاون الوثيق والتكامل مع جميع الجهات الفاعلة المعنية.

 

وبما أنّ الجمعية العمومية قد طلبت في قرارها من الأمين العام للأمم المتحدة أن يقوم بوضع اختصاصاتالمؤسسة المستقلة في غضون ٨٠ يوم عمل من اتخاذ هذا القرار، بما يشمل مشاركة الضحايا والناجين والأسر مشاركة كاملة ومجدية، وذلك بدعم من مفوضية الأمم المتحدة لحقوق الإنسان وبالتشاور مع جميع الجهات الفاعلة المعنية. كما دعت جميع الدول إلى التعاون الكامل مع المؤسسة المستقلة وتزويدها بأي معلومات وبيانات قد تكون في حوزتها.

 

وبالرغم من موقف الحكومة المستنكَر بالامتناع عن التصويت على هذا القرار الاممي والذي يتنكّر لكلالقرارات اللبنانية الرسمية المتخذة سابقاً في ملف المعتقلين والمفقودين اللبنانيين في السجون السورية،

 

وبما أنّ المادة ٧ من القانون ١٠٥/٢٠١٨ قد ألزمت السلطات اللبنانية المختصة التعاون مع الجهات الدولية، وعلى وجه الخصوص مكتب المفوض السامي لحقوق الإنسان في منظمة الأمم المتحدة أو أي هيئة إنسانية أخرى من أجل تحسين عملية البحث عن اللبنانيين المفقودين أو المخفيين قسراً.

 

نوجّه من خلال رئاستكم الكريمة، الأسئلة التالية للحكومة اللبنانية، وعلى وجه الخصوص لرئيس الحكومة ووزيري العدل والخارجية:

 

 

 

 

 

لذلك، وبناءً لما تقدّم، جئنا بموجب كتابنا هذا، نطلب من رئاستكم التفضّل بإحالة سؤالنا إلى رئاسة الحكومة والوزارات المعنية، طالبين منهم الإجابة خطياً ضمن مهلة خمسة عشر يوماً على الأكثر من تاريخ ورود السؤال، عملاً بأحكام المادة ١٢٤ من النظام الداخلي لمجلس النواب، وإلاّ اضطررنا الى تحويل سؤالنا الى استجواب عملا بأحكام المادة ١٢٦ من النظام الداخلي لمجلس النواب.

تواصل معنا