حلقة كلام الناس 29-06-17
July 3, 2017

RELATED NEWS

دعا رئيس حزب الكتائب النائب سامي الجميّل إلى مناظرة عامة بين رؤساء الأحزاب، متمنيا عليهم الخوض في نقاش فعلي، موضحا أن إتّكالنا على الناس الذي عليهم أن يختاروا بينالاستمرار بالنهج الحالي في الحكم أو التغيير.

وقال الجميّل: "لو كنت مكان الوزراء لاستقلت لأن اجتماع بعبدا دليل على ان الحكومة عاجزة"، لافتا الى ان كلام الأمين العام لحزب الله السيد حسن نصرالله عن فتح الجو لمقاتلين يسبب مشكلة للبلد، مضيفا: "انه يسيطر على قرار الدولة وهذا ما حذرنا منه مرارًا".

ورأى الجميّل ان المطلوب ألّا تكون سياسة الحياد استنسابية، مشيرا الى ان  الكلام عن ان الجيش لا يمكنه حماية لبنان بمفرده يورّط البلد، وأردف: "وكأن السلطة سلّمت الملف السيادي الى حزب الله"، واصفا الكلام عن استقدام مقاتلين من العالم بأنه يعيدنا الى ايام الحرب، وأردف: "كل هدفنا ان يكون كل الشعب مقاوما لا ان يستعين حزب معين بمرتزقة".

وشدد الجميّل على انه اذا كان هناك من يسير معنا بعملية تغييرية فسنضع يدنا بيده، كاشفا أن ثمة ماكينة اعلامية داخل احد الاحزاب تعمل على تشويه صورتنا.

الجميّل سأل: "كيف يمكن ضبط التصويت من خلال البطاقة الممغنطة؟" وقال: "هذه البطاقة تستأهل النزول الى الشارع لوقفها وندرس تقديم الطعن بها"، جازما بأننا لا نساوم على مشروعنا اللبناني وموضحا أن مشكلتنا مع السلطة هي مشكلة نهج واداء.

كلام رئيس الكتائب جاء في حديث شامل ضمن برنامج "كلام الناس" مع الإعلامي "مرسيل غانم" عبر شاشة الـLBCI.

الجميّل استهل حديثه بمعايدة جميع اللبنانيين لمناسبة عيد الفطر متمنيا الفرح والسلام للوطن.

وتوقف عند موضوع اتحاد كرة السلة وقال: "لدينا 3 اعضاء في الاتحاد ونتابع التحضيرات لكي يتم الحدث الكبير المتمثل باستضافة لبنان كأس آسيا للعام 2017″، مشيرا الى ان من يعرقل الحدث هي بعض النكايات التي لها علاقة بانتخابات الاتحاد واصفا ما يحصل بانه معيب، وآملا من الحكومة ان تقوم بواجباتها لاستضافة الحدث الكبير، واضاف: حرام ان نحرم الشعب اللبناني من هكذا حدث.

واكد الجميّل أن الكتائب لا يزال حزب المؤسسات لا حزب السلطة التي تضرب المؤسسات حاليا وهي مكان لتبييض الصفقات، معتبرا أن المؤسسات اصبحت اليوم فقط للتصديق، متوجها الى الوزراء بالسؤال: "كيف يقبلون يان يأتيهم مشروع بقيمة قانون الانتخابات ويقرّوه بساعتين؟".

واعتبر ان السلطة استفاقت على قانون انتخابات في نهاية المهلة سائلا: "ألم يكن من الممكن ان يحققوا ما تم التوصل اليه اليوم قبل اشهر؟" واضاف: "لو حصل الاتفاق قبل اشهر كان من الممكن مناقشته لكنهم قاموا بكل شيء لتأخير الانتخابات"، وأردف: "قانون الانتخابات مثل عن كيفية ادارة الدولة".

وتابع الجميّل: "الدولة تدار بالصفقات السياسية" مشيرا الى ان الوزير ميشال فرعون اعترض على كيفية اقرار مراسيم النفط والغاز دون الحصول على الوقت اللازم للمناقشة.

واوضح أن المؤسسات ليست خيارا انما ضمانة الشعب اللبناني، مشددا على أن المؤسسات مكان للمحاسبة وقال: "لا يمكن محاسبة اطراف على اتفاق حصل داخل غرف مغلقة".

ورأى أن ثمة مظاهر ليست صحية للديمقراطية والحرية في لبنان كالتنكيل بالمتظاهرين امام مجلس النواب، لافتا الى أن ادعاء وزير على من يعطي رأيه مظهر مخيف.

وسأل: "هل نحاسب الشعب اللبناني على كل كلمة يقولها وعلى كل انتقاد لاداء السلطة؟".

أضاف سائلا: "اذا كان الشعب متخوفا من الفساد وعبّر عن رأيه فهل يجب معاقبته؟".

وقال رئيس الكتائب: "لو كنت مكان الوزراء لاستقلت لأن اجتماع بعبدا دليل على ان الحكومة عاجزة"، لافتا الى ان السلطة عاجزة وهي تصدّق على امور تتم خارج مجلس الوزراء، مضيفا: "كل شيء يتم خارج مجلس الوزراء كخطة الكهرباء والضرائب المعلّبة وعندما تصل الى مجلس النواب يكون مصيرها الفشل".

واعتبر انه عندما يدعو رئيس الجمهورية الأوصياء على الوزراء للاجتماع معهم فهذا دليل على ان الحكومة عاجزة، ملاحظا ان السلطة تحاول ضرب صدقية المعارضة التي تنتصر في ملفات عدة.

ولفت الى ان  الحكومة مررت ملف النفايات غصبا عنًا والشعب هو من يدفع الثمن وقال: لي الشرف بأنني لم اترك امرا الا وقمت به للحل، مشيرا الى ان السلطة اعتمدت اساليب ميليشياوية  من خلال قرار وقف جمع النفايات ما ادى الى ضغط لتمرير الصفقة، مضيفا: "الكارتيل" لا يفكر الا بمنطق الصفقات فيما نحن قدّمنا معايير وحلولا علمية.

وذكّر الجميّل بأننا نجحنا في عدم تمرير الضرائب وأنقذنا الشعب اللبناني من عملية تغطية للفساد، مشيرا الى ان الضرائب لم تقرّ وقد انتصرنا بسحبها.

وفي ملف الكهرباء سأل:" اين هي البواخر؟ ولماذا لم يتم استقدامها حتى الآن؟ أليس بفضل المعارضة التي عملت بدقّة؟!".

وشرح بأن القرار كان بالاتيان بالباخرتين وقد حاولوا القيام بمناقصة وهمية اي من خلال دفتر شروط لا "يركب" الا على شركة محددة، وأضاف:" يضعون الناس امام خيارين: اما القبول بالسرقة واما عدم الحصول على الكهرباء".

ولفت الى ان دورنا يجعل فرقاء في الحكومة تتخذ مواقف شبيهة  بمواقفنا سائلا: "لماذا ينتقد الدكتور  سمير جعجع المعارضة ما دام يوافقنا على بعض الخطوات؟".

وأكد أن الكتائب حزب عمره 80 سنة ومرّ بمراحل عدة عبر تاريخه وكل مرحلة امتازت بطريقة عمل، لافتا الى ان حزبنا عارض السلطة كما دخلها ومرّ بفترة مقاومة ونفي وصمود، ونحن اليوم نعود الى جذور الكتائب، وأردف:" لقد قطعت عهدا على نفسي بأن الاولوية بالنسبة إليّ هي اعادة بناء الثقة مع الناس"، مؤكدا ان الكتائب تحلم ببناء البلد على اسس الشفافية والصدق وعدم الدخول بمنطق الصفقات.

وشدد على اننا صوت الناس وقول الحقيقة وعدم السكوت على الخطأ سلاحنا في حزب الكتائب.

وقال ردا على سؤال: "سعد الحريري يعرف اين طعنني"، مشيرا الى اننانعمل باستقامة ولا شيء شخصيا ضد احد ومعارضتنا ليست لسعد الحريري بل لاداء هذه الحكومة، مشيرا الى ان الحكومة تكمل بنهج سابق ومعارضتنا لها علاقة بنهج بدأ مع الحكومة  السابقة.

ولفت الجميّل الى أننا كنا نتمنى لو ان الحريري رفض الطريقة الحالية بالتعاطي مع المؤسسات وكان الى جانبنا بعملية تطوير البلد.

واكد أن بيننا وبين الحريري روابط دم وصداقة، وقال: "كنت اتمنى لو يلعب دورا مختلفا عن الدور الحالي اي دورا اصلاحيا ويكون رئيسا للحكومة بشفافية مطلقة"، معتبرا أن كل من يقبل ان يدار البلد بهذه الطريقة هو مسؤول، لأن ليس بهذه الطريقة تدار الملفات والمؤسسات، وجزم بأن لا مشكلة شخصية مع احد  وأردف:" لا ابادر الى افتعال المشاكل".

وسأل: "هل المطلوب ان نسكت عن الخطأ؟".

وعن معارضته الحكومة مهما فعلت، قال: "تصرف الحكومة وردة فعلها السريعة ابان جريمة تركيا كانت نقطة ايجابية".

وجزم رئيس الكتائب باننا لا نساوم على مشروعنا اللبناني، مكررا: مشكلتنا مع السلطة نهج واداء، باعتبار أن هناك امورا كثيرة تحصل بشكل غير مقبول.

ودعا الى الاقلاع عن شخصنة الامور والانتقال الى مرحلة المشروع السياسي، وقال:" لديّ مشروع للبنان ولكن اسأل ما الذي يجمع الفريق الآخر؟" وتابع: "لا مبرر للتمديد غير ان الحكومة ستقوم بالخدمات تلو الخدمات من اجل جلب الاصوات وهذا ما اعتبرته رشاوى انتخابية".

وعن قانون الانتخابات، قال الجميّل:"لا اعارض النسبية والحل الافضل الدائرة الفردية، النسبية ليست نظامنا المفضّل انما رأينا النسبية ب15 دائرة حلا مقبولا" معتبرا انه تمّ تفريغ قانون النسبية من مضمونه .

وأضاف: " مشكلتي ليست مع اشخاص انما أنتقد القانون وفق قناعاتي وقد صاغوا قانون الانتخابات وفق اعتبارات لها علاقة بمصلحة كل فريق"

وتابع:"اما نعتمد الدائرة في كل مكان او القضاء في كل مكان فلماذا الاستنسابية؟ لافتا الى ان الفريق الآخر حاول ان يضمن جزءا من المقاعد ولكن تبقى امور كبيرة غير محسوبة وسنخوض الانتخابات بأي قانون.

واكد الجميّل ان "اتكالنا على الناس الذي عليهم ان يختاروا بين الاستمرار بالنهج الحالي في الحكم او التغيير" مشيرا الى انه من المبكر الحديث في التحالفات والقانون يحتاج الى دراسة معمّقة.

واذ رأى ان مشكلة السلطة انها تتعاطى مع الناس ك"أكياس بطاطا"، اوضح انه خلال الاحد عشر شهرا سنتكلّم مع الناس وسنستمع اليهم ضمن جولات على كل الاقضية وقال:"سأستمع الى الناس وعندها سأفهم كيف ستكون التحالفات وما هو المشروع".

الجميّل اعتبر الا مبرر للتمديد احد عشر شهرا غير الرشاوى الانتخابية اي "ان الحكومة ستقوم بالخدمات تلو الخدمات من اجل جلب الاصوات".

وتوقّف عند البطاقة الممغنطة، فقال:" وزير الداخلية ضدّ البطاقة الممغنطة وهي أكبر جريمة بحق الديمقراطية في لبنان لانها تمكّنهم من حجز صوتك كما انها تخلق مشكلة كبيرة من خلال اصدار بطاقات لناس غير موجودين".

وسأل:" كيف يمكن ضبط التصويت من خلال الممغنطة؟" معتبرا ان هناك استحالة في مراقبة اصوات الناس والتزوير وهي تستأهل النزول الى الشارع لوقفها وندرس تقديم الطعن.

وأضاف الجميّل:"لا شيء شخصي مع احد ونحن نحاول ايقاف النزيف الاقتصادي وطريقة الحكم التي تتدهور وانا موجود في الحياة السياسية للتغيير ومنذ سنتين الى اليوم بدأت معارضة جديّة في البلد تقوم بعملها بدقة وطريقة علميّة واذا كان هناك من يسير معنا بالعملية التغييرية فسنضع يدنا بيده " لافتا الى ان ثمة ماكينة اعلامية داخل احد الاحزاب تعمل من اجل تشويه صورتنا.

الجميّل اكد استعداده للتعاطي مع اي حزب وفق اي بلد نريد مشيرا الى ان الحوار مع حزب الله لا يتقدّم لان هناك خلافات اساسية.

وعن كلام السيّد حسن نصرالله الأخير، رأى الجميّل ان كلام نصرالله بالامس عن فتح الجوّ لمقاتلين يشكّل مشكلة للبلد معتبرا انه يسيطر على قرار الدولة وهذا ما لطالمنا حذرنا منه.

ولاحظ ان كلام نصرالله عن استقدام مقاتلين من العالم كلّه يعيدنا الى ايام الحرب وكل هدفنا ان يكون كل الشعب مقاوما لا ان يستعين حزب معين بمرتزقة مشددا على ان الحديث عن مواجهة لبنان لاي حرب اسرائيلية على سوريا مستغرب.

وقال:" في الموضوع السيادي، السلطة مستثناة تماما والفترة الحاليّة تذكّرني بأيام السوريين عندما كانت السيادة بيد سوريا والملف الاقتصادي بيدد الرئيس رفيق الحريري وكأن السلطة الحاكمة سلّمت الملف السيادي الى حزب الله".

وسأل الجميّل:" كيف نبني بلدا مع نموّ اذا كنا لا نعلم في اي ساعة سيصل مقاتلون او مرتزقة للقتال من لبنان واذا كان الشعب لا يمكنه تقرير مصيره؟"  مضيفا:"اذا كانت السلطة استسلمت في الموضوع السيادي فأنا لم استسلم".

وجدد القول اننا "لم نصوّت للرئيس ميشال عون لانه طرف والى جانب محور من المحاور ولن يتمكّن من محاورة جميع الناس" مشددا على ان المطلوب الا تكون سياسة الحياد استنسابية.

ووصف الكلام عن ان الجيش لا يمكن حماية لبنان بمفرده بأنّه يورّط البلد وتابع:"اذا استمرت تهديدات حزب الله دون موقف من الحكومة فهذا يعني استسلاما وانا ضد كلام نصرالله عن السعودية لانني مع الحياد بكل ما يتعلق بصراعات العرب ".

وعن الموازنة، اعتبر الجميّل انه ليس مقبولا ان تقفز السلطة فوق قطع الحساب وسنقف ضدها سائلا:" كيف يقرّون موازنة دون قطع حساب؟".

وقال:" سأتحمّل مسؤوليتي في هذا المجال وأقبل ان اكون صوتا واحدا يعارض اقرار الموازنة دون قطع حساب".

وبالنسبة لملف النازحين السوريين، دعا الجميّل الحكومة الى ان تطلعنا على كيفية معالجتها لهذا الملف طارحا حلا عمليا لتلك المعضلة:" ضبط الحدود كخطوة اولية لوقف النزيف السوري وثانيا التعاطي مع الدول المحيطة لنعرض عليهم عبر وزارة الخارجيّة استقبال اللاجئين اما الخطة البعيدة الامد فخلق مناطق آمنة داخل سوريا لعودة النازحين اليها".

ولفت الى ان لدى الكتائب حلولا عملية لكل ملف يطرح ولكن المشكلة ان هناك سلطة سياسية تريد اسكات المعارضة لذلك تشوّه صورتها وتصوّرها كأنها دون حلول .

وفي سابقة سياسيّة، وجّه رئيس الكتائب دعوة مفتوحة الى مناظرات بين رؤساء الاحزاب في لبنان متمنيا من بقية رؤساء الاحزاب النقاش الديمقراطي وليحكم الشعب في ملفات خلافيّة .

وعن مشكلة اقليم عكار الكتائبي، اوضح الجميّل ان مدة رئيس اقليم عكار السابق انتهت وتمّ تعيين شخص آخر وقد تعاطف كثيرون مع السابق وهو امر اداري بحت وقيد المعالجة.

وختم الجميّل بالقول:"اننا مستعدون للجلوس مع رئيس الحكومة سعد الحريري في اي وقت لاعطاء ملاحظاتنا حول اداء السلطة وعليه ان يتقبّل رأينا وهو يعلم معزّتنا له وهذا ينطبق على سائر اطراف السلطة ونتمنى على رئيس الجمهورية ان يكون ابا لجميع اللبنانيين والمفترض ان يكون جامعا لا طرفا والاهم ان يعلم الجميع ان لا شيء شخصيا مع احد ولكننا لسنا مستعدين للقبول بالطريقة التي يدار بها البلد".

RELATED NEWS