لكم رأيكم ولنا رأينا والحكم للشعب
June 21, 2017

RELATED NEWS

 

اعتبر رئيس حزب الكتائب اللبنانية النائب سامي الجميّل ان الجوّ السائد في صفوف الشباب اللبناني والحركة ونبض الشارع يدلّ على ان هناك ايماناً وثقة بالنفس وجواً تغييرياً بالبلد، مشيراً الى ان المجتمع المدني منظّم ويتحرّك، كما ان المعارضة فعّالة وتقوم بدورها بالكامل. وشدد على ان هذه الحركة في المجلس النيابي وخارجه خلقت ارباكاً، وللمرة الاولى يشعر الشعب ان هناك املاً بالمستقبل، ما دفع السلطة السياسية الى التصرّف بطريقة تذكّرنا بأيام سوداء.

الجميّل وفي مؤتمر صحافي عقده في بيت الكتائب المركزي في الصيفي، قال "نحن التقطنا الاشارات التي توحي بتوجّه السلطة لادارة البلد بطريقة ديكتارتورية وهناك خطر جديّ لتحوّل لبنان الى دولة محكومة من كارتل مستعد لاستعمال القوّة والسلطة لقمع اي رأي مخالف". وتابع: "هدّدنا احد الوزراء بالشكاوى، جرى التعرّض للناشطين في محيط مجلس النواب والتهديد برفع حصانة النواب، السلطة غير قادرة على تحمّل رأي المعارضة داخل مجلس النواب، بالاضافة الى مؤتمرات صحافية فيها نوع من الهستيريا"، مضيفاً "كل هذا يدلّ على فقدان للاعصاب، ونحن نحذّر من تحويل الدولة الى دولة بوليسية، ونضع الامر برسم القائمين عليها".

ولفت الجميّل الى ان السلطة تعتبر انها تريد إدارة البلد بالغرف المغلقة وان المؤسسات مجرد خيار، وقال "يقرّرون في الغرف ويتناقشون في الكواليس ويدعون مجلسي الوزراء والنواب للبصم والتصديق على القرارات، وهذا يعتبر قلة احترام للمؤسسات".

واوضح رئيس الكتائب ان المحطة الاخيرة لمنطق الخروج عن المؤسسات هي اجتماع الغد الذي دعا اليه رئيس الجمهورية، واردف: "حاولنا ان نحلّل ونستوعب الهدف من الاجتماع، وسألنا السلطة عنه لكن لحدّ اليوم لم نحصل على جواب".

وتابع: "إذا كان الهدف مناقشة شؤون وطنية كبيرة تتخطّى الحكومة كان يفترض مشاركة المعارضة في الاجتماع، اما إذا كان الهدف اجتماع السلطة فالمكان المناسب هو الحكومة، او أن رئيس الجمهورية قد رأى فشل الحكومة وهو يحاول البحث عن طريقة لحلّ المشكلة لذلك استدعى الاوصياء لمعالجة الاعوجاج والمشاكل الحاصلة في الحكومة".

واوضح الجميّل انه لو كان مكان الوزراء الذين لم تتم دعوتهم الى اجتماع لتفعيل العمل الوزاري، لاستقال، لأن هذا إقرار من قبل رئيس الجمهورية بفشلهم وان هناك حاجة لاستدعاء الاوصياء لمعالجة مشاكل الحكومة. وشدد على انه لا يمكن وضع هذا الاجتماع إلا في هذه الخانة.

اما في ما يتعلق بالمعارضة، فتوجّه الجميّل الى السلطة واقطابها، معتبراً انهم لا يرغبون بمناقشة المعارضة والاجابة على تساؤلاتها، ومشكلتهم معها انها موجودة وتعطي رأيها. واكد ان السبب الذي يدفع اللبنانيين الى اليأس ليس وجود فريق يراقب عمل الحكومة بل ان يتحوّل لبنان الى ديكتاتورية وان يُحكم من دون معارضة.

وشدد الجميّل على انه كان بإمكان هذه المعارضة تخليص السلطة السياسية من كثير من "الجرائم" التي ارتكبتها، وقال: "لو استمعتم الى المعارضة لتجنّبتم الكارثة في ساحل بيروت، في الكوستابرافا او في برج حمود والجديدة، ولما ارتكبتم جريمة بحق الشعب. ولو استمعتم الى المعارضة لما كان اهالي ساحل المتن والشويفات يعيشون بظل الروائح، ولما ارتُكبت مجزرة بيئية بحق لبنان وشعبه وبحق سمعتنا في كل دول العالم".

وتابع: "المعارضة دفعتكم الى التراجع عن اقرار ضرائب كانت تهدف الى إفقار الشعب لتمويل سلسلة الرتب والرواتب بدل تبنّي الاصلاحات التي طرحناها. لولا المعارضة لكانت صفقة البواخر قد تمت، سائلاً "لماذا لم يتمّ تلزيم البواخر، هل خفتم منا ومن الشعب الذي رأى ماذا تفعلون؟كان من المنفترض وصول البواخر منذ اسبوعين؟"

وفي ما يتعلّق بقانون الانتخابات، ذكّر الجميّل بأن المعارضة وضعت ملاحظات دقيقة وتبنّاها جزء من السلطة، كما سلّطت الضوء على الاستنسابية و"التركيب على القياس" وطرحت الموضوع على التصويت بالمجلس النيابي، لكن انتم صوّتم في المجلس ضد هذه الاصلاحات كالكوتا النسائية".

وتابع "نحن نقوم بعملنا، لكن يبدو انكم لا تعرفون معنى الديمقراطية وكيف تلعب المعارضة دورها، نحن لسنا بحالة تمرّد بل نقوم بدورنا، ويمكنكم التصويت على ما تشاؤون". واردف: "لكم رأيكم، ولنا رأينا، والحكم للشعب. وليس ان تعطوا رأيكم وممنوع ان نعطي نحن رأينا وانتم تحكمون، هذا ليس مثالاً عن النظام الديمقراطي."

وقال: "اعترضتم على التمديد وجميعكم صوّت على التمديد سنة لمجلس من اجل بطاقة ممغنطة صوّت وزير الداخلية ضدها في المجلس النيابي". وتوجّه الى السلطة بالقول: "اهدأوا وتقبّلوا واستوعبوا واحترموا الديمقراطية وعقول الناس".

وشدد الجميّل على اننا امام مرحلة جديدة، فنبض الناس اكثر من ممتاز وهناك جوّ تغييري ورافض في البلد، مؤكداً ان عملنا هو مواكبة الامر وان ننسّق ونتواصل مع كل القوى التغييرية لتغيير النمط والنهج السائدين. وتابع: "نحن نحلم بلبنان على مستوى طموحات الشباب، اما انتم فتنظرون اليه كأنه بلد تعب ووسخ، في حين نحن نراه مختلفاً فلبنان يستحق كل التضحيات من اجله".

وقال: "نظرتكم للبنان مختلفة عن نظرتنا لذلك دعوا الناس تقرّر اي نظرة تريد".

ورداً على سؤال، اوضح الجميّل ان مشكلة حزب الكتائب هي مع اداء السلطة بأكملها، وقال: "كنا نتمنى ان يكون رئيس الجمهورية رئيساً لكل اللبنانيين ورمزا للجميع وليس رئيساً للسلطة. رئيس الجمهورية اراد عقد هذا الاجتماع ليكون عرّاب السلطة وهذا من حقه، لكن نحن نعتبر انه يترأس السلطة في مجلس الوزراء، ولكن قصر بعبدا هو مكان لكل اللبنانيين موالاة ومعارضة".

- See more at: http://kataeb.org/%D8%A7%D9%84%D8%AC%D9%85%D9%8A%D9%84-%D9%84%D9%83%D9%85-%D8%B1%D8%A3%D9%8A%D9%83%D9%85-%D9%88%D9%84%D9%86%D8%A7-%D8%B1%D8%A3%D9%8A%D9%86%D8%A7-%D9%88%D8%A7%D9%84%D8%AD%D9%83%D9%85-%D9%84%D9%84%D8%B4%D8%B9%D8%A8/2017/06/21/%D9%85%D8%AD%D9%84%D9%8A%D8%A7%D8%AA/%D8%A3%D8%AE%D8%A8%D8%A7%D8%B1#sthash.WJxukcOB.dpuf

RELATED NEWS