تواطؤ بين أركان السلطة لترهيب الناس والتأثير على القضاء وهذا الأمر "ما بيمشي"
June 1, 2017

RELATED NEWS

اكد رئيس حزب الكتائب النائب سامي الجميّل أن ندوة المحامين في حزب الكتائب ستوضع بتصرّف جميع من تطالهم الشكوى التي تقدّمت بها السلطة في موضوع صفقة الكهرباء لمحاولة توحيد الدفاع، متمنياً ان تكون المحاكمة علنية وتضمّ كل فضائح الفساد.

وشدد على ان احداً لا يستطيع ان يمنع الشعب من قول رأيه، ومعلناً ان بحوزته مستندات تبرهن ان المناقصة كانت شكلية وان صفقة استئجار البواخر مشبوهة على قياس شركة محددة. واعتبر ان وزير العدل اخذ طرفاً مع السلطة وهذا يُعتبر ترهيباً وضرباً للحريات العامة.

الجميّل الذي عقد مؤتمراً صحافياً تحدّث في خلاله عن الشكوى التي تقدّمت بها السلطة حسب ما قالت وسائل اعلامية على اكثر من 400 شخص بينهم مواطنين وصحافيين ونواب ووزراء حاليين وسابقين، معتبراً ان هذا المشهد إضافة الى مشاهد اخرى رأيناها في الاشهر الاخيرة يذكّرنا بزمن الانظمة الامنية، ومشيراً الى انه جرى التهديد برفع الحصانة والتعرّض للمواطنين على الطرقات وتقديم شكاوى على مواطنين عبّروا عن رأيهم بحق.

وذكّر الجميّل بأنه سبق ان ابدى استعداده ورغبته برفع الحصانة النيابية عنه، متمنياً البتّ بهذا الموضوع في اسرع وقت لكي نلتقي في المحاكم، وقال "اذا لم يكن اسمي وارداً في الشكوى سأطلب تدخّلي، كما اتمنى الذهاب بالشكوى حتى النهاية وسنكون في صلبها، لان المشكلة ليست في ان لديكم مشكلة مع 400 لبناني بل نحن لدينا مشكلة معكم".

واضاف "نطالب وطالبنا علناً في المجلس النيابي وتقدّمنا بطلب رسمي بتشكيل لجنة تحقيق نيابية وهذا الطلب موجود لدى رئيس مجلس النواب نبيه بري، واذا ارادوا فتح الملف في المجلس فنحن جاهزون، او في القضاء فنحن جاهزون والملف جاهز".

ولفت الى ان الصحافي قبل ان يكتب بات يحسب مئة حساب، او اي مواطن يريد التعليق، مضيفاً "هذا اسمه ترهيب خصوصا عندما يكون هناك تواطؤ بين السلطة ومحاولة التأثير على السلطة القضائية. وتابع "عندما يستقبل وزير العدل اشخاصاً لديهم شكوى ضد 400 شخص ويقول وزير العدل الذي هو وزير الوصاية انه ثَبُت ان هذه الاتهامات غير صحيحة، اي انه حمل المطرقة وحكم من دون انتظار قضاء ولا تحقيق، بل اكّد بحضور مسؤولين كبار من القضاء كرئيس مجلس القضاء الاعلى ان الاتهامات غير صحيحة ومزيّفة، فهذا يعني ان الوزير تحوّل الى قاضي واصدر قراره قبل ان يتحوّل الملف الى القضاء".

واردف "جريصاتي نفى اي عمولة طلبها "أحدنا" على حدّ قوله، وكأنه جزء من الموضوع، فهل تحوّل وزير العدل الى فريق؟" وتابع "عندما يرى المواطن ان وزير العدل اخذ طرفا مع السلطة فهذا يُعتبر ترهيباً وهو جضرب للحريات العامة وهذا الاسلوب يُعتمد في الدول الرجعية."

اما في ما يتعلق بالمضمون، فاكد الجميّل انهم يريدون استئجار بواخر بطريقة مشبوهة، وقال "الحقيقة انه كانت هناك نية ولا نعرف اذا مازالت موجودة، بتلزيم شركة محدّدة، ولدينا اثباتات ولنذهب الى القضاء لاثبات ذلك". واضاف "احد المستندات التي سنُظهرها للقاضي: رسالة من احدى الشركات التي كانت تنوي التقدّم للمناقصات وتقول فيها ان دفتر الشروط معمول على قياس شركة محددة وان المناقصة شكلية والهدف تكليف شركة كارادينيز."

وتابع الجميّل "سألنا وزير الطاقة ان في الخطة تم ذكر اسم الشركة التي نتحدث عنها منذ اليوم الاول، ونكروا الموضوع مرات عدة وحاولوا اخفاءه، وحذفوا الاسم من الخطة لكن نسوا حذفه من الملحق ما يؤكد انهم ارادوا التعاقد مع هذه الشركة والاتيان بهاتين الباخرتين، وعندما سألت وزير الطاقة انهم نسوا حذف اسم Karpowership من الملحق ما يؤكد النية باستقدام الباخرتين وسألتك عن معنى KPS 14 و 15 كان جوابك ان هذا اسم المواقع، هل تريد العودة الى محاضر لجنة المال والموازنة؟"

واردف الجميّل "انت تعرف يا معالي الوزير ان هذا ليس اسم المواقع بل البواخر بالتالي لدينا كل الحق وسنبرهن هذا الامر بكل المستندات". ولفت الى ان هناك لبنانيين يعملون في العالم كله في قطاع الكهرباء، وكلهم يؤكدون ان الميغاواط يكلّف مليون دولار كحد اقصى، اذاً 800 ميغاواط تكلّف 800 مليون دولار، فليشرح لنا احدهم كيف نستأجر 800 ميغاواط بمليار 800 مليون دولار؟"

وإذ حمّل السلطة مسؤولية ما حصل، طمأن رئيس الكتائب الرأي العام والسلطة المتواطئة والمتضامنة والتي اخذت قرارا في مجلس الوزراء بالموافقة على الخطة باننا مستمرون بالقضية وسنقف الى جانب كل شخص يعبّر عن رأيه بالاخطاء التي تُرتكب، وداعياً الى ايقاف الاخطاء كي لا نتكلّم عنكم.

وأشار الجميّل إلى أن "رئيس مجلس النواب نبيه برّي شريككم في الحكومة وهو قال إن البواخر معوّمة للجيوب، اذهبوا واشتكوا على برّي، اليس هذا الكلام اتهام بالفساد؟"، مضيفا أن "أحداً لا يقدر أن يمنع الشعب اللبناني من قول رأيه لأن الشعب دفع اثماناً كبيرة ليبقى لبنان بلد حريات وسقط له شهداء، فالنظام السوري لم يتمكّن من فرض هذا الاسلوب علينا وانتم لن تنجحوا بذلك".

وفي ما يخصّ الإنتخابات النيابية، لفت رئيس الكتائب إلى "أننا نريد اجراء الانتخابات لأننا نريد اعطاء الناس مجالا لمحاسبتكم على ادائكم، فضحنا المخطط الذي كنتم تخططون له وهو إجراء الإنتخابات وفق قانون الستين واليوم أصبحتم أمام حائط مسدود ومنذ البدء قلنا لكم ان قانون الـ15 دائرة هو القاسم المشترك الوحيد بين الجميع".

ودعا إلى "بتّ هذا القانون وعدم تشويهه خصوصا اننا نسمع الكثير من الكلام الذي يهدف إلى تفريغ هذا القانون من مضمونه وهذا الأمر يشكّل طعنا للشعب اللبناني من جديد".

ورفض الجميّل أن "يتمّ إقرار قانون جديد والتمديد "التقني" لمدة سنة كي يستفيدوا ويلزّموا في هذا الوقت شركات لإستخراج البترول وإنهاء صفقتي البواخر والانترنت"، معتبراً أن "لا عذر لإقرار تمديد لمدة طويلة". ودعا الى اجراء الانتخابات على اساس قانون جديد ليتمكن الشعب من محاسبتكم".

وتوجّه إلى السلطة السياسية بالقول: "لا تضيعوا الوقت ولا تغيروا اتجاهات العمل السياسي، اذهبوا الى المجلس، ناقشوا، صوّتوا وقرّوا قانونا جديدا للانتخابات لأن الشعب سيحاسبكم".

وتابع: "يبدو انهم لم يفهموا أن عمل المعارضة هو القيام بما نقوم به اليوم واذا اعتبروا ان سكوتنا امر ديمقراطي فيجب ان يتعلّموا ما معنى الديمقراطية، فرفع دعوى على كل من ينتقدكم ليس ديمقراطية بعد أن طلبنا منكم اجابة على معطيات ورفضتم ذلك".

وأوضح أنه "منذ 10 سنوات استئأجرنا بواخر بكلفة باهظة وندفع عليها مليارات الدولارات في حين أنه يمكن إنشاء معامل كهرباء بكلفة أقل، فمن خلال هذه الصفقة سيصبح لدينا 4 بواخر، ندفع ايجارات عوضاً عن إنشاء معامل كهرباء كانت ستغذي لبنان وسوريا بنفس الكلفة التي دفعناها منذ عام 2011 حتى اليوم".

وحمّل السلطة السياسية المسؤولية معتبراً أنهم جميعاً "شركاء في القرار وكل شخص يدافع عن هذه الصفقة هو مسؤول ويتحمّل المسؤولية امام الناس"، معلناً أن "ندوة المحامين في حزب الكتائب ستوضع بتصرّف الجميع وسنحاول توحيد الدفاع".

وتمنّى أن "تكون المحاكمة علنية لنضمّ إليها كل فضائح الفساد كالنفايات ولتكن مناسبة للشعب كي يعرف أمام القضاء كل الصفقات التي تُبرم ولنفتح هذا الباب على مصراعيه ولتكن محاكمة لكل النظام الذي يعتمد طرقا غير مشروعة ولنعرف أين تذهب العمولات".

RELATED NEWS