الجميّل من زحلة: لماذا يتنكّرون لقانون انتخابات اتفقوا عليه في بكركي؟
April 3, 2017

RELATED NEWS

أكّد رئيس حزب الكتائب اللبنانية النائب سامي الجميّل على ضرورة الاسراع في اقرار قانون انتخابي عادل لا يكون مفصّلاً على القياس بل يرتكز على وحدة المعيار داعياً إلى اعتماد قانون بكركي الذي توافق عليه المجتمعون في الصرح البطريركي والقاضي باعتماد خمس عشرة دائرة على أساس النسبية متسائلاً:" لماذا يتمّ التنكّر له اليوم ما دام يمثل قاسماً مشتركاً بين مختلف الطروحات المتداولة ؟".

واذ وجّه تحيّة إلى الأبطال الذين صنعوا صمود زحلة التي حمت لبنان وكانت مثالاً للمقاومة والتضحية بالذات، اكد ان الكتائب هي قوة إيجابية "فبقدر ما تكون الناس راضية تكون الكتائب راضية وبقدر ما سيكون هنالك تعدّ على مصلحة الشعب اللبناني اكان على سيادته واستقلاله او ديمقراطيته اوحقوقه الاقتصادية والاجتماعية فإن الكتائب ستقف في وجهه".

كلام الجميّل جاء في خلال احتفال أقامه حزب الكتائب في الكلية الشرقية  في زحلة تحت شعار" على تضحياتكم شاهدون " لتكريم مقاتلي المدينة الذين صمدوا في وجه الحصار سنة ١٩٨١ .

وحضر الاحتفال الى جانب رئيس الحزب عقيلته السيدة كارين ، امين عام الحزب رفيق غانم والنواب إيلي ماروني - انطوان أبو خاطر - عاصم عراجي - شانت جنجنيان - النائب جوزف معلوف ممثّلاً بالسيدة مهى القاصوف - النائب عقاب صقر ممثلاً بالإعلامي محمود شكر، النائب السابق سليم عون - الوزير السابق كابي ليون - المطارنة عصام درويش وانطون الصوري وبولس سفر وجوزف معوّض وحشد من رؤساء البلديات والمخاتير وشخصيات قضائية واعضاء المكتب السياسي الكتائبي والمجلس المركزي   .

 واعتبر الجميّل ان هذا اللقاء مختلف عن غيره وله رهبته امام ابطال ضحّوا بأنفسهم ولولاهم لما كنا موجودين وقال :" هذه السنة قرّرنا ان نتذكّر المناضلين والمقاومين الأحياء الذين يحملون معهم ألم فقدان رفاق لهم سقطوا الى جانبهم فيما هم لا يزالون  يحملون في أجسادهم جروح مقاومتهم لنؤكّد لمقاومي زحلة الكتائبيين الأبطال محبتنا وتقديرنا ولنقول لولا زحلة لما كان جبل لبنان فأنتم من حمانا من المتن الى الشمال والا لكنا سقطنا  جميعاً".

وتابع الجميّل :" لن ننسى رفاقنا الذين انضموا إليهم من كل لبنان للدفاع عن زحلة موجّهاً تحيّة خاصّة الى كل من جو اده وبوب حداد وفؤاد ابو ناضر وكل الأبطال وعلى رأسهم الرئيس الشهيد بشير الجميّل ".

وأردف:" تربّينا على يد المؤسّس بيار الجميّل الذي لم يعلّمنا فقط أن نحبّ لبنان ونضحّي من اجله إنما علّمنا ما هو أبعد وهذا ما يضع الكتائب في موقع فريد على الساحة السياسية في لبنان. فبيار الجميّل علّمنا ليس الدفاع عن لبنان وسيادته واستقلاله فحسب بل علّمنا الحرية ومعنى الصدق والأخلاق والوفاء للناس وان نضالنا اليومي هو في سبيل المواطن اللبناني" الآدمي " ، علّمنا الا نسرق او نكذب وعلّمنا الا ننقل البارودة من كتف الى كتف وان نكون صادقين والا نكذب على الناس ولو على حساب التضحية بأنفسنا ومراكزنا والمكتسبات ، فالمهم الوفاء لتاريخنا وانفسنا وشعبنا وكل مواطن وأم وأب يريدون ان يعيشوا في هذا البلد من دون أن يمدّوا يدهم على أموال الغير ومن دون ان يستجدوا او يتسكّعوا على ابواب احد لينالوا حقوقهم كما علّمنا الدفاع عن كرامة المواطن اللبناني التي نعيشها يومياً  في حياتنا السياسية" .

وتابع الجميّل:" اليوم نريد ان نشهد للحقيقة ولقناعاتنا وتضحياتكم وتضحيات شهدائنا" مشددا على "ان اي تخط لإرادة الشعب اللبناني سنقف ضدّه ولو منفردين واي محاولة للمس بلبنان وسيادته سنقف ضدّها وضد اي محاولة لسرقة اموال اللبنانيين واي تخطّ لنظامنا الديموقراطي أو محاولة لتدمير لبنان الحلم الذي ضحّى من اجله شهداؤنا سنقف ضدّها ولو منفردين".

واردف قائلاً: "الكتائب لم تأخذ موقفاً في يوم من الأيام نكاية بأحد او للمزايدة بل لأننا مقتنعون بموقفنا ويوم يصبح ممنوعاً او محرّماً علينا ان نقول رأينا وعندما يخون الانسان او الحزب او المجموعة التي تستعدّ للتضحية بكل شي في سبيل لبنان وتصبح المصلحة الخاصة والمراكز والمناصب هي معيار النجاح والفشل يكون لبنان قد انتهى".

واعتبر ان معيار  النجاح هو عندما يكون لبنان بخير ونحقق مصلحة الشعب اللبناني ونبني دولة سيدة حرة مستقلة متطورة ديموقراطية وليس المعيار عدد النواب والوزراء الذين نحصل عليهم.

وأضاف رئيس الكتائب :" من زحلة  نكرّر دعوتنا الى ان نضع يدنا بيد بعض تحت عناوين بناء الدولة والسيادة والاستقلال والالتزام بالمواعيد الدستورية والديموقراطية ودولة المؤسسات والقانون والحق والدفاع عن مصلحة الشعب اللبناني ومكافحة الفساد والهدر في دولة تهدر أموال الشعب الذي يرغب في ان يعيش في هذا البلد ورأسه مرفوع ولا ينتظر احد منا ان نحيد عن هذه المبادىء من اجل التسكّع على بعض الأبواب للوصول الى ما يرغب به البعض" .

وتابع:"لذلك دعوتي اليوم من زحله الى الاسراع في اقرار قانون انتخابي عادل نحتاجه من اجل ان يتمكّن اللبنانيون من محاسبة من أخطأ بحقهم ويساعد من يرغب في التغيير ويملك رؤية لمستقبل  لبنان وبناء دولة سيدة حرة مستقلة ان يصلوا الى الندوة البرلمانية للدفاع عن حقوقه، نريد قانوناً يوقف منطق المحادل والمال الانتخابي ويؤمّن وصول أكبر عدد ممكن من الاصلاحيين والتغيريين الحقيقيين الى المجلس النيابي، وما دام الجميع اليوم يتحدّث عن النسبية، هنالك قانون تمّ التوافق عليه من قبل جزء كبير من الاحزاب تحت رعاية  بكركي يقوم على النسبيّة وفق 15 دائرة وهو يحافظ على التعددية وحقوق التوافق ويفسح في المجال امام الجميع من كل الطوائف للتمثل دخل المجلس النيابي  متسائلاً:" لماذا يتمّ التنكّر له اليوم ؟".

ولفت الجميّل الى انه ما دام هذا القانون يشكّل قاسماً مشتركاً بين الناس الذين يطالبون بالنسبية على اساس الدائرة الواحدة والنسبية في الدائرة الفردية كما يقترح حزب الكتائب فنلتقي بموجبه في  منتصف الطريق .

وقال:"الأكيد اننا لا نريد ان نعود الى القوانين المفصّلة على القياس فالديموقراطية لا تُفصّل على قياس الأحزاب والأشخاص لأنها تكون مجحفة  بل تفصّل على قياس الشعب اللبناني، نريد قوانين تراعي وحدة المعيار وتؤمّن صحة التمثيل والشراكة الحقيقيّة والمناصفة بين اللبنانيين. وانطلاقاً من هنا ندعو كل القوى السياسية ورئيس مجلس النواب الى طرح  القوانين الانتخابية على التصويت في مجلس النواب دون تأخير لأننا إذا بقينا ننتظر الاتفاقات وان يرضى البعض بحصته وتقسيمه سنبقى من دون قانون ومن دون مجلس نيابي الى ما شاء الله".

وأضاف الجميّل:"رحمة باللبنانيين لنصوّت على القوانين كي ننتهي من هذه المهزلة . فالشعب اللبناني تعب وعيب علينا كلبنانيين ان نكون عاجزين عن انتخاب مجلس نيابي وممثلين عن الشعب اللبناني يليقون به لننتقل بلبنان الى مرحلة جديدة . فالدستور ليس شكلاً والدولة ليست شكليّة فنحن دفعنا ثمنا غالياً ليكون لدينا مؤسسات ومجلس نيابي ورئيس جمهورية" .

وختم رئيس الكتائب بالقول :" من هنا من زحلة نقول للجميع ان الكتائب هي قوة إيجابية وقوة الناس، فبقدر ما تكون الناس راضية تكون الكتائب راضية وتبدي كل تعاون وبقدر ما سيكون هنالك تعدّ على مصلحة الشعب اللبناني اكان على سيادته واستقلاله او ديمقراطيته او حقوقه الاقتصادية والاجتماعية فإن الكتائب ستقف الى جانب الضعيف والأوادم والأبطال" .

 وكانت كلمة للنائب ايلي ماروني قال فيها: "ست وثلاثون سنة مرّت على بطولة مدينة بشيبها وشبابها، مدينة أبت أن يتمكّن منها الحاقد القاتل بآلات الرعب والدمار والموت فتصدّت بنسائها ورجالها وأطفالها لنيرانه غير آبهة بعدم توازن القوى لأنها مدينة قررت الحياة – الحياة الحرّة في وطن حر. هذه المدينة هي زحلة وهذا الشعب هو أنتم ، أنتم أبناء المقاومة اللبنانية الحقيقية فانتصرتم وغيّرتم وجه تاريخ لبنان وحافظتم على زحلة حرة – قوية. و يومها قال الرئيس المؤسس الشيخ بيار الجميّل : " لولا صمودك يا زحلة لتغيّر وجه لبنان ".

وأضاف:"اليوم تكرَّمون لأنّه كان لا بدّ من أن تكرّموا بالأمس اليوم أو غدا أوليس البشير القائد والرئيس هو من قال للأبطال : تعودون كان لا بدّ من أن تعودوا ونعم عدتم واليوم تكرّمون وحتما البشير في عليائه يفرح معكم".

وتابع:" حزب الكتائب كان دائما في قلب كل معارك الدفاع عن زحلة  والوطن ، كل الوطن ، وكنّا هنا صمّام أمان وحراس هيكل الحرية و الكرامة. كنّا نؤكّد للغاصب أنّ للبطولة عنوانا والعنوان هو بيت الكتائب. كنّا نؤكّد له أنّه مع كل شهيد يسقط تنبت جذور الرجال الرجال".

وأردف ماروني يقول :" أؤكّد متابعة النضال من أجل القضية التي لم تتحقق والحلم المستمر ببناء دولة عادلة قوية شفافة دولة قانون ومؤسسات من ضمن عائلة الله والوطن والعائلة وبحماية سيدة زحلة. هذه الزحلة التي ما خذلت يوما الكتائب فالرئيس المؤسّس حاصره الزحليون في سيارته ورفعوها وعنونت الصحف حصار المحبة في زحلة. والرئيس الأمين على الوطن دخل زحلة وسط غابة من المحبّين تصرخ له أنت المؤتمن على الوطن والشيخ الشهيد الحبيب بيار دخلها على الأكتاف والكل يصرخ لبيك بيار واليوم الكل يصرخ بيار حي فينا وأنتم يا شيخ الشباب شيخ سامي لك في قلوب الشباب حصن منيع فأنتم اليوم الرمز والوعد والحلم ونحن كنّا وسنبقى الى جانبك لتعيش زحلة ويحيا لبنان".

 وكانت كلمة لرئيس أقليم زحله الكتائبي يوسف ابو زيد الذي استذكر ابطال زحلة الشهداء منهم والاحياء الذين أصبحوا اليوم قدوة للجيل الجديد وكل هذه التضحيات تعلو عن كل الاعتبارات الشخصية وهكذا نحافظ على اسطورة الصمود.

وشدد على ان زحلة وجوارها اليوم تحقق حلم البشير وتجدّده باكمال المسيرة بالعزم والاندفاع  مع النائب سامي الجميّل الذي لم يتأخر يوما في دعم زحلة .

أمّا كلمة المكرمين فألقاها الدكتور جورج كفوري الذي قال :" في الثاني من نيسان تجلّت المقاومة الزحلية كشعاع يشعل منابر تاريخ المقاومة اللبنانية الاصيل وفي 2 نيسان انتفض المارد الزحلي وهبّ ليشد بزنده شموخ الجبل اللبناني.في 2 نيسان ضيّقوا على زحلة الخناق فانبرت لتصنع التاريخ ويومها اعتنق اهل زحلة الشهادة وسكبوا العنفوان خمرة مجيدة.وفي الختام نثمّن هذه المبادرة النبيلة من حزب الكتائب ورئيسه النائب سامي الجميّل".

 وفي ختام الاحتفال تسلّم المكرَّمون من رئيس الحزب شهادة المقاومة اللبنانية ووسام حرب زحلة.

RELATED NEWS